شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨وهذا شاكل الرجل المشهور مع أصحابه فكلما بدت لأصحابه حاجة من بلد دبروه ليأتيها فإذا طالعه أحد لا قدر عليه، وعلموا أصحابه بقوم نزلوا على الطريق الجايز في السبيل وفي أيديهم الخيل والبوش فقالوا لصاحبهم ليأتي لهم شيئاً فعلم أنها مكيدة له وأنه لايطيق إلى القتال ولا للفرار فأخذ سماً وجعل فيه سمناً وتمراً وعصد بعضه بعضاً ثم صنعه بنادق وجعله تغاليفاً خفافاً فمشى قاصداً الدار فطالعوه البداة وأخذوه أسيراً وما عنده أكلوه فولى عنهم إلى داره وعلموا أصحابه بما وقع عليه فاستهزؤا به فصبر حتى وصلتهم الأعلام عن البداة بما وقع عليهم من الموت سبعين رجلاً فعرفوا أن هذه حيلة صنعها صاحبهم.
فقلت له: قد طال الوقوف وكثر الكلام، أصحبني إلى المقام حتى تأكل الطعام، لتقوى أجسمامنا على الفرض والركوع والسجود والقيام، وفي هذه الأيام ليس معي أدام، ولكني أنا ليس من الإعدام ، فعندي لك التمر والجزر المتبر من مال الأرحام، لا من مال النساء والأيتام، ولا عملوه بالاستسخار الخدام.
ذكر سيرة الشيخ محسن في شق ساقية الرس( الخصب) ودفاعه عنه