شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧وغلان تغازلها ليوث … على غابات آساد النخام
وأعين عينهم أضحت تباري … سهام ليوثهم عند المرام
فكم خصم لديم أو مشوق … قتيل بالحسام وبالخذام
وإن تلقى سليماً من ضياء … بضة ضيائهم أردى السهام
محبهم وخصمهم كلاهم … يذوقوا بينهم جرع الحمام
لهم نوب تنوب عن الليالي … منابك محسن سلف الكدام
ولولاك الخليقة ما سعدنا … وعشنا في قصور عن مرام
وحل بقومك البلوى وحال … يفرق شملهم بعد التئام
فكنت نظام شملهم جميعاً … وحامله وواسطة النظام
وما سلف بنا أسف عليه … وأنت خليف الشم العظام
لك الحلم الذي لو رام رضوى … يقوم به لا عجز بالقيام
لنا ولقومك البشرى بسعد … بطلعتك الشريفة في الأنام
ودم في طاعة المولى بأمر … ونهي قاهر عالٍ وسام
فعش في نعمة وصفاء عيش … وعز لا يؤول إلى انصرام
وهاك نظام بحر وافر … أغوص لدره والبحر طام
وله أيضاً:
يا محسن الفعل في نفسي كوالده … ورافده من طريف وتالده
فهاك درية الألفاظ طاهرة … الاغراض من صائغ أغلى قلائده
فاقبل إليها وقبلها فقبلك ما … زفت لغيرك حسناً مع خرائده
وله أيضاً:
يا محسن الحسنى ومن حسناته … صليت بها حسّادنا وعداته
وهو العفو إذا توعد من … وينال فيه هباته وعداته
أمت إليك ركائبي بمطالبي … يا من لغايات الثنا طلباته
وانظر إليها نظرة حائية … ينجاب من حطي بها ظلماته
وعليك ما عشت السلام مجدداً … نفحاته تأتي بها لمحاته
وله أيضاً يمدح أخيه محمد بن زهران من بحر الخفيف شعراً :
سل بالسلم سيوف العيون … ورمى قوسه بنبل الجفون
فبرى مهجتي وأدمى فؤادي … فأنا كالسقيم والمجنون
كل يوم أدعو فكاكاً غزالاً … اللحظ والجيد بالوصال الثمين
وأنادي شمسية الوجه ليلاً … الشعر صعد أقد بلين الغصون
هل لكم رحمة بها تتلافوا … خير خل من العذاب المهين
فهو ما بالإياس ميت ولا … حي يرجو الوصال من بعد بين
فأحيت والإياس أحيوا رجاه … ما حيا للنوال بدر الجبين
معدن الفضل والفضائل بيت … المجد والجود سلوة المحزون
صفوتي في الورى محمد خير … خيرتي ذخري معيني معيني