شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

ولكم لأرباب القرى نار القرى … لاحت وأرباب السرى بليال

يا وحشة البلد التي فارقتها … من بعد أنستها جميل الخال

لو لم ير خلفاك نجماً ثاقباً … وشهاب رجم وهو شمس حلال

سيف الجواد ومحسن الحسنى ومن … حسنت لديه مراتب الأفضال

ومن الذي بنواله نال الثرا … راجيه واستغنى عن الأموال

وبنى بكف علائه بيتاً سما … شرفاً لأهل العلم والأعمال

هذا هو الشرف الذي يدعى به … بين الأنام هو الشريف العال

وهذا مما قاله الناظم حميد بن محمد بن رزيق:

أيا محسن كالاسم إنك محسن … ومدحك من تفخيمه المدح أحسن

لك الشرف المحض الذي قد ترى الدجى … به وهو باه باهر النور أعين

وفي كل ثغر مجملاً ومفصلاً … مديحك تتلوه مع الشكر ألسن

وما قدر التبر الذي حل قدره … ثميناً تراه والذي منه أثمن

تجود ور تنفك تثني على الذي … تجود عليه وهو بالشكر معلن

أيا أسد لم يفر إلا بصارم … به الليث في الجبان لا الغاب تسكن

لقد طال ما توج العدا يتهلل … بملحمة آسادها تتلون

تكر بلا ثان على الألف في الوغى … وشخصك آلاف لهم يتكون

وفي عينك الصعب الذي يفجع الورى … بخطب يحيل الصبح كالجنح هين

سلالة زهران علوت بمحتد … له في مكانات الكواكب موطن

رسيت بحلم دونه كل شاهق … إذا ما به في كفة العقل يوزن

سرى في بلاد الله صيتك بالسنا … وفي كل قلب كونه متمكن

فلا غرو أن يهدى لك المدح يوما … يشف بإفرند وكفك معدن

وأما انا إذ أخرت عنك زيارتي … سوى لمديح درة الحو تحزن

فجاء بحمد الله وهو كما ترى … يسرك إيضاحاً وللخصم يحزن

وأحسب لو أني لغيرك رضته … لألقى الرضا عن طاعتتي وهو محزن

ألا أنني لست امرىء بمنافق … ولكنني خل بودك مذعن

ومدحك في ثغري يشف بجوهر … به ظلت في أثمانه أتفنن

أنا الشاعر الدري لا شك دره … وإنك أنت المشتري إذا يرهن

فخذ مدحتي فالحر ليس على أمر … كريم إذا أهدى ثميناً يثمن

تمت ونسختها من خطه وتاريخ نظمها يوم 26 القعدة سنة 1252 من الهجرة.

الذكر التاسع عشر

٣٥٩ / ٩٠٦