شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٦١ثم قلت له مالي أراك حزيناً كئيباً كأنك آيس من رحمة الله قال فهل ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون، ثم أجابني فقال: كيف أراك مستبشراً كأنك آمن من عذاب الله، قلت له: لا يأمن من عذاب الله إلا القوم الخاسرون، ولكن أخبرك أنا من أصحاب ذي الغبراء ولم نزل في الجوع والعرا وترجي قلوبنا الغنا وفي الاخرة رحمة ربنا، فرأيته دمعت عينيه وسالت على خديه وأعطاني من كسوته وعيشه وقال شعراً:
جدد ثيابك ما استطعت فإنها … زين الثياب بها تعز وتكرم
ورثاث ثوبك لا يزيدك قربة … عند الإله وأنت عبد مجرم
وبهاء ثوبك لا يضرك بعدما … تخشى الإله وتتقي ما يحرم
٣٦١ / ٩٠٦