شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥بفصل الشتا لا يلقى ثلجاً بأرضها … ولا حر منه يسخن الماء والظل
وأكرم بها الله بيتاً مشيداً … بأعلى ذراها لا يقاس له مثل
إذا كنت فيه خلت فوق سحابة … على روضة يدني نعائمها البذل
بنته يد خير البنا ثم عوضت … سني.............................
وقال عامر بن سليمان:
سقى الله الشريجة كل يوم … هتوناً ليس يعقبه انقطاع
لقد ضمنتها أفلاذ كبدي … فلا ترجى لغيبته ارتجاع
سألت الله في الأخرى لقاه … بجنات لنا فيها اجتماع
فيا أسفى على ولدي سعيد … حملت أسىً وما لا يستطاع
وقال الشيخ عامر بن علي:
علوت علي بالعلا ليت أنني … تكون لي المخدوم في دارك العلا
سعدت سعيد يا لها من سعادة … وفوز بجنات النعيم منزلا
صبيان قد متا بربي أمنتما … وصرت رقيباً للحاق مؤملا
وخفت فراقي عنهما حيث أنني … تحملت أوزاراً فلا زلت مثقلا
ولكن رجائي من إلهي لقاكما … بدار بها ألقى النبي المفضلا
عليه سلام الله ما فاه ناطق … وسبح طير بالغصون وهللا
وقال زاهر بن مسعود العوفي:
سعيد لقد أسعدت كل سعادة … بدنيا وأخرى في سعود ممجد
قد اشتاقك المولى لتقدم عنده … ليسكنك الجنات أفضل مقعد
وتكون جوار المصطفى سيد الورى … بجنة عدن في جوار محمد
وذلك دار ليس يفنى نعيمها … فطوبى لشخص في الجنان مخلد
وقال الشيخ علي بن ناصر بن محمد:
أجفان عيني بالدموع هوامع … إن لاح برق بالشريجة لامع
وإذا أضاء على العيون وميضه … يعلو بأحشائي لهيب ساطع
لا مدمعي يرقى بمضطرم الحشا … كلا ولا تطفي الضرام مدامعي
سقياً لربعها وممرع روضها … بمواطر من رحمة بتتابع
وسقى الحيا ماء الحياة بأرضها … قبراً به أفلاذ كبدي واقع
حتى يمج ثراه سيل مدامعي … والغاديات وما لذلك مانع
أكرم به قبراً تضمن لحده … خلقاً وأخلاقاً وربي صانع
فيه سعيد الخير أسعد صبيتي … وأبرهم وهو العصي الطائع
ألف المكارم والمحامد كلها … طفلاً وكان هو المضر النافع
ما رمت إدراك الثنا إلا انثنى … طرفي وكان هو الذليل الضالع
ما خفت شر ملمة وشديدة … إلا وكان هو الجلي الشافع