شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦هو صفوتي لا صفو عيش بعده … هو سلوتي مما به أنا جارع
كنا كمثل الفرقدين لنا على … وجه البلاد مشارق ومطالع
أو مثل غصني بانة فاجتثها … للموت ريح عاصف وزعازع
تفديه لو يغني الفداء نفوسنا … وبما احتوته راحة وأصابع
لهفي عليك سعيد غيبك الثرى … عن مقلتي واستخطفتك بلاقع
سافرت من دار البلا دار البقا … لا راجع منها إليها ناجع
وخرجت من شرك المهالك والشقى … ما نابك الخطر العظيم الشانع
ويهون قلبي مصابك حيث لا … خوفك عليك ولا يروعك رائع
بشراك فزت بجنة وبما اشتهت … نفس ولذة أعين ومسامع
يا ليت شعري في لقائك هل يكن … في يوم ربك للخلائق جامع
والله أسأله لقاك لأنه … أهل الإجابة وهو معط مانع
وصلاة ربي والسلام على الذي … شرعت به للعالمين شرائع
أهل الرسالة والنبوة والتقى … والزهد لا تحصى ثناه بدائع
وكفاه مدحاً ما أتى من ربه … بكتابه وله المديح الشائع
وصفاته الحسنى يفوق ضياؤها … شمس الضحى لو لم يذعها ذائع
طوبى لعين من ضياء جبينه … كحلت وفي قلبي لذاك مطامع
يا رب لا تحرم عيوني نظرة … من وجهه فلك العطاء الواسع
وارزقني الدارين وجه جماله … وبه الشفاعة إن تعذر شافع
وعلى صحابته الصلاة ومن له … ولهم إلى يوم القيامة تابع
ورأيت رؤيا كأن معي في حجري ولد مغبر رأسه في فخذي اليمين و يقول لي لك السرور من قبلي هذه الرؤيا ليلة تاسع من شهر صفر وفي ليلة الثانية رأيته كأنه على طريق الربع مع رجل يسمى سليمان بن ناصر وجاء عندي وأعطيته من شخاخيل الأنبا(1) وقال لي سليمان بن ناصر: ولدك أكل من عندنا أنبا فتفسير هذه الرؤيا تزوجت ابنة سليمان وأتت لي بولد ذكر وسميته إبراهيم ولعل فخذ اليمين للعمومة والفخذ اليسار للخؤولة.
(1) 2 – أي قطع ثمرة المانجو