شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

وهذا ما قال فيه الشيخ ناصر من النثر بذلك ناظم القصيدة قال الشيخ الفصيح معجز البلغاء ومبهر الفصحاء الجهبذة المنطق المنطيق حميد ابن محمد بن رزيق في الأخ خميس بن راشد العبري حين مات له ولد ويسمى سعيد فأحدث الله له ولداً بعده سماه سالماً وقد رأى فيه وكان نائماً رؤيا أنه ليكون سعيداً غانماً وذلك قبل حدوثه له وإنما تدل على أنه ليكون عاملاً بنور الله تعالى وهادياً حكيماً عالماً وفي صيغة المقال كأنه من أبيه بلسان الحال فقال شعراً:

أيا سالب الأحزان يا واجب الحمد … لك الشكر إذ جذيت لي سبب الوجد

فإنك مولى لا يحصر فضله … بحر الثناء الجم فوه فم العبد

فكم ترحة مزقت عني بفرحة … وأدملت وجدا غايل الوجي بالوجد

وإني امرؤ من صورة البشر لي نهى … نباهة تنهاه عن سورة الفقد

وكيف أدير الفكر في فلك جرى … بنحس ولي طرف يرى كوكب السعد

فلله نجم لم يذر لي بزوغه … تذكر نجم آفل في ثرى المجد

ولما أراني الله صورة وجهه … لبست الهنا إذ كان كالوشي والبرد

وقلت له أبها سليلي لقد نما … ودادك غي الاحشا عن سائر الولد

ومن اسمه الرضوان سميت سالماً … لفعل ترى صلحه أعين الرشد

وأي هجان لا ترى جنة … جنانك إذ كالسيف لا الغمد للجند

فحمداً لمولى قد أراني بوحيه … وجودك يامجدي ركاب الهنا مجد

ومن قبل أن أحضى بوجهك رؤية … أراني خيالي بهجة نهجها قصد

وفسرها رشدي على انك الذي … تقر به عيني ةتنمو به واد

ولا غرو أن ألقى خيالي مخايلا … لانسان عيني منك صادقة الوجد

ولي محض ومض من محياك … إلى طرق الإرشاد أنواه تهدي

ومالي لا أفتر بشرا وقد أرى … إذا لحت في الولدان في جنة الخلد

فعش ولدي في نعمة مستشفة … بجوهرها الزاكي على لؤلؤ العقد

٣٦٧ / ٩٠٦