شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

قال ابن رزيق فلما بلغت الأبيات خميس بن راشد انسجمت سحب أيادي يديه بشاالنوال وربحته سجسج الثناء فتمايل طرباً بعذب زهور زهرة المقال ثم فاتحه ابن رزيق بسورة التفخيم والتعظيم لما كانت ذلك بذلك امراً ولا غرو أن قال في حقه الواجب الذي لا ينل إلى السالب شعراء وعدد هذا المقطوع الثاني بيتاً من بحر الطويل فقال:

فتى راشد لازلت مؤتلف الرشد … وودك للأحباب معذوذب الورد

وما برحت تتلى عليك من الثنا … بوارع آيات بفاتحة الحمد

ومن يدك البيضاء لم يش مترب … ومن السنة الشهباء سالبة الوجد

وأي كفاح لا يرى منه مصدر … ولم ترك الوارد كالأسد الود

وإنك قرم قد ترى الحب واجباً … عليك لبيض الهند والصد عن هند

وما ارتاب غيم النقع تسجامك … وصوتك والصمصام كالبرق والرعد

وقلبك للتقوى يلين وفي الوغى … على فئة الأعداء كالحجر الصلد

ولم تجهل الأحبار أنك عالم … صفي وفي صادق القول والوعد

ومجدك لا ينفك يزداد بهجة … لأعين فهر الشم والسادة الأزد

ولا غرو أن أثني عليك وبالندى … لأنا فنا ناديك ينصاع كالند

ولي روضة تزهو بزهر قريضها … ومن وبلك المعروف عرف الثنا تهد

أيا غيث ويا ليث زهت وتناصلت … بنو حكم بالبأس منه وبالزهد

وإن الذي سماك منهم لمنصف … خميساً وقد تعزى خميس إلى الجند

وحسبك أحساب تضيء بأنجم … تخال هي الأقمار في فلك السعد

وإني لذو علم بأنك آية … مبرهنة بالجد والجد والمجد

فعش يا سليل الشم في فسحة العلا … على رغم أنف الآنفين عن الود

قال الشيخ علي بن ناصر أيضاً تهنئة وثناء ودعاء صالحاً للولد سالم على لسان أبيه خميس بن راشد شعراً:

سميت سالم حيث أنك سالم … مما يكدر خاطري ومسالم

وافيتنا فأتت أمامك نحونا … منن الإله كثيرة ومغانم

وبشائر عنها سعود أفصحت … يلقى ضياها جاهل والعالم

وقتلت أتراحي بأفراحبها … كلي ثغور ابسمت ومباسم

أخليفتي عن سالفي بمكارم … يا سلوتي دانت لهن مكارم

روضت عيني في أريض زاهر … من روض وجهك وهو روض باسم

٣٦٨ / ٩٠٦