شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

… قال ذو الغبراء: سألت صاحبي عن حفر الآبار والأنهار والبنيان والعمارات الذي نراها لا يتم عملها وإن تم عملها خربت بالحال، ما صفة الذي تم وأقام فيها الطائع والعاصي لله ولرسوله، ما الفرق بينهما؟، قال: الفرق كثير وبيّن، فإن فكرت في كل شيء له أدلة، انظر إلى بني آدم منهم من خرج سقطاً من بطن أمه وقليل منهم يصل إلى منتهى حده، وكذلك الدواب والزروع والأشجار والثمار وما خلق الله من الحيوانات التي في البر والبحر فلا يخفى عليك وذكرت تريد بيان معرفة الفرق بين الاستقامة والهدامة فهاك بعض مننها ولا تمكن الإطالة في الكتاب فكل عمل يعمله الإنسان ينظر إلى السعود والنحوس فالأول يصلح الطالع والقمر ورب البرج الذي فيه القمر ورب بيت الحاجة ورب الطالع فإن نظرت هذه الأرباب إلى الطالع كان الأمر سهلاً منجحاً على أفضل ما تحبه النفس ويرضاه العقل ثم اجعل في ابتداء الأعمال القمر ورب البرج الذي فيه القمر يكونان في الأوتاد الأربعة فإن ذلك العمل يكون في أوله وآخره صالحاً مثبتاً، وأما إذا لم يكونا في الأوتاد فلا يثبت العمل وإن كان القمر في الأوتاد و … ...(1) رب بيته في السواقط فإن العمل يكون في أوله مرتفعاً ثابتاً واضحاً وفي آخره يدل على الفساد والضعف لأن أول العمل يؤخذ من القمر وآخره من رب بيته، وأما إن كان رب بيت القمر في الأوتاد والقمر ساقط فإن أول العمل فيه مشقة وآخره فيه سهوله ومنفعة.

(1) 1 – كلمات متقطعة غير واضحة

٣٧٩ / ٩٠٦