شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠… ومن كتاب آخر إذا أردت أن تبتدأ بعمل وكان ذلك نهاراً فليكن الطالع من البروج الأنثى والقمر في برج ذكر، وإن كان ذلك ليلاً فليكن الطالع برجاً ذكراً والقمر في برج أنثى، وخير الطالع بالليل والنهار البروج المستقيمة الطلوع إذا كانت سليمة من مجامعة النحوس ولا نظر إليهما من التربيع والمقابلة، فإن لم تقدر على ذلك فليكن الطالع من البروج المعوجة والسعود مجامعة له أو ناظرة إليه من تسديس أو من تثليث، والبروج المعوجة الحوت والجدي والدلو والحمل والثور والجوزاء، والمستقيمة السرطان والأسد والقضيمة والميزان والعقرب والقوس، والبروج المتقلبة المسرعة والمجسدة لتوسط الأمر والثابتة لثبات الأمور، فانظر في أمرك وقس بعقلك، ولا يمكن الدخول في الاعمال إلا بدليل من العالم بذلك العلم وفنونه ودقائقه، وإن دخل فيها بغير علم فقد ذهبت أمواله وأموال الناس على يديه، كما حكي لنا عن أهل قرية أرادوا يحفرون فلجاً فاجتمعوا أهل البلد على خدمته فقال أحدهم: لا تدخلوا في المغرم الأيتام والوقف والأغياب خوف أن لا يتم عملكم وتذهب أموالهم ويلزمكم ضمانها، فأجابه أحد من أبناء الدنيا العامرين فيها فقال لهم: أنا الضامن للأيتام والوقوفات والأغياب ولكنكم أحضروا صاحب الفلك وارضوه، قال: فحضروه وسألوه، فقال: أريد منكم كل يوم مائة محمدية ما أقامت أجراءكم في الخدمة، فقال لهم صاحبهم: أعطوه ما أراد الفلكي وهو الدليل وينظر مسلك الماء كما أنتم تنظر الطريق، فقالوا أهل العلم بالشريعة: هذا من التبذير في العطاء الكثير وكل له قدر في عناية فجبنوا عن عطائه وهموا بأنفسهم في خدمته فخدموا وكلوا وملوا وغرموا أربعة آلاف محمدية ولا بان لهم تسهيلاً فرجعوا عن خدمته، فقال لهم الفلكي: أنا أخدم لكم نهراً يظهر لكم غيزين مسحاة ثابتاً في شدة المحل وأريد منكم بالمقاطعة عليه أربعة آلاف محمدية وإن لم يصح قولي فأرجع لكم دراهمكم ولكم الخلاص حتى يطلع إلى أروضكم