شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

الحدود ولا بتغرير العاصي بالقيود ولا أتى إلينا قاضياً ليحكم على المسلمين في دمائهم وأموالهم وفروجهم فاجتمع رأينا على أن يكون كل أولى بما في يده مما يكون متمسك برأي من أقاويل المسلمين وزجرنا للذي يتعرض عليه برأي من أقاويل المسلمين خوف التنازع والخصام من عدم الأحكام والعلماء، فقال القاضي: هذا هو الحق المبين والصراط المستقيم فجلس القاضي يحكم بين الناس والرباني قصد يوماً في سكك المدينة يريد أن يشتري أثمداً لعينيه عند امرأة فشرى الأثمد وأراد الرجوع إلى مقامه فنادته المرأة مهلاً يا رباني أسألك في الطب مسألة لإدرار الحيض، فقال لها شرب اللبن يدر الحيض ومثله الزعفران شربه بالماء يدر الحيض ولكن ينبغي إلى المبتلى ليغرف قطعة ويقطعه الزنجبيل اليابس ودم الأخوين وزبد البحر وقشر بيض النعام تدق الأدوية دقاً ناعماً ثم يأخذ قطعة ويغمسها في الماء ثم في الدواء وتتحمل بها المرأة فإنه ينقطع الدم وهذا لكل دم سائل يقطعه، فقالت له: أعطيك دراهم واشر لي هذا الدواء، فقال لها: أنا رجل غريب لا أقارب النساء ولكن أحد من أقربائك أعطيه الدراهم ليشتري لك ويدخل عليك، فقالت له: أنا امرأة فقيرة وقطيعة لا معي أحد فيها من العصبات ولا من ذوي الأرحام إلا عمة أمي ومعها زوج وهو الذي طلقني طلاقا رجعيا بالسنة وأخرجني من بيته وهو في شدة المرض ولا سبيل إلى الوصول إليهما وأنا في عدة منه مذ سبع سنين، وما اتفقت أقرائي ثلاثاً ولا راجعني إلا مرة واحدة وبعدما طلقني أعطاني صداقي العاجل والآجل عشرين محمدية فتمتعت بها ستة أشهر، وكانت معي خالة موسرة تنفعني من زكاة مالها فأحال الله بيني وبينها وقضت نحبها وأخذت مالها عمتها التي هي عمة أمي والآن هي التي في رقبة مطلقي، والرباني له دلالة تعلم الفرائض، فقال لها: يا أيها المرأة أقبلت سعودك وانطمس عدوك فإن الله ينقذك من الشدة والبلاء ويغنيك بالأموال مع المرأة والرجلان وأنا الذي أخبرك من

٣٨٣ / ٩٠٦