شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧فحتى متى في روضة السهو راتع … وحتى متى في خمرة اللهو جارع
وحتى متى للجهل خوداً مضاجع … وتطلب يا ذا بالبواكر والسرى
فخذ بلغة تغنيك في كل غربة … وخذ أهبة تشفيك من كل كربة
… ...
وخذ صاحباً منه ترى خير صحبة … لرحلتك القصوى إلى شعر الثرى
وذلك تقوى الله خدن موافق … لمن يصطفيه فهو خل موافق
أيا نعمة ذاك الصفي المشافق … ... فلا السوء والمكروه صاحبه يرى
وأوصيك يا نفسي بتقوى إلهك … ومسلكه لا شك خير المسالك
فإن أخا التقوى غدا غير هالك … ويهلك من فيها عصى وتكبرا
فكم قائل في الليل وهو مصبح … لتأتي غد منه الحوائج تنجح
وترجو رجاء ربما ليس يصبح … وقبل انفجار الفجر في الترب صيرا
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رحمه الله شعرا:
ألا ترى كل شيء تفنى بشاشته … يبقى الإله ويثوي المال والولد
ولم تغن عن هرمز يوماً خزائنه … والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
…
ولا سليمان إذ تجري الرياح له … والجن والإنس فيما بينها ترد
وخص هنالك مورود بلا كدر … فلا بد من ورده يوما ًكما وردوا
ثم قال لهما: أين الأولياء والصالحون والنساء والبنون، أين الأنبياء والمرسلون صلى الله عليهم أجمعين، آمين.
الذكر الثالث والعشرون
فيه ذكر إقامة شهادة النسب، ومنزلة الفقير وما لزمه وأصابه في زمانه وما جرى عليه من المسائل أكثرها ما يلزم فاعله بالخطأ.
قال ذو الغبراء: سمعت عن أحد من الفقراء يسمى زيد جاء إلى حلقة الذكر يسأل عن أمر دينه، ثم وصلوا رجال من بلد أخرى وسألوا عن رجل قتل ابنة عمه هل يرثها؟، قالوا: لا يرثها إن كان أحد لها من العصبات وإلا فرجوع المال كله لذوي السهام وإن أعدموا ذوي السهام والعصبات فعلى أكثر القول للأرحام وميراث الأرحام فيه اختلاف بين المسلمين بالرأي فمنهم من يعمل بالتنزيل ومنهم من يعمل للأقرب، ومنهم في مسائل بالتنزيل وشيء منها بالقرابة وعلى هذا الرأي العمل في زماننا.