شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

قلت له: وإن مات ولم يصح له وارث بالنسب ولا بنكاح وادّعى رجل أنه هو يرثه ولم يأت صحة في نسبه مما يثبت له به الإرث وقد ترك هذا الميت مالاً لا ماء له يسقى به وقماشاً والرجل المدعى مسكنه بعيد عن البلد متى حاز هذا المال أن يبيعه فمن أولى بهذا المال ؟، قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: عسى الله يحدث بعد ذلك أمرا ويصح لمال هذا الميت وارث، فإذا كان هذا لا بد أن يبيعه فالأحسن أن يولى فقيراً، وإن وجد من عشيرة الهالك فأحسن أن يكون هو المتولي لذلك لأنه أقطع لطمع غيره عن التعرض للمال تعرضاً يأتي عليه تلافه ويكتب ورقة ويشهد فيها على نفسه أن هذا المال خلّفه فلان بن فلان متى صح له وارث يعطى إياه وذلك على نظر الصلاح لسقيه ما فيه من نخيل وأشجار وأما إن كان أروضاً خالية فأولى تركها حتى يقع الإياس فيصح أن يستنفع بزرعها الفقراء على بعض قول المسلمين دون بيعها، والقماش يترك حتى يقع الإياس فيجوز بعد ذلك أن يعطى فقيراً في قول بعض المسلمين وفي قول بعض المسلمين أن المعطي بكسر الطاء يوصي إن صح له رب يخير بين الأجر والغرم من مال هذا المعطي والله أعلم.

٣٩٨ / ٩٠٦