شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤رجعنا إلى القصة: فمشى زيد إلى السوق وشرى خادماً بثلاثين درهماً، وصاحبه الخادم إلى بيته وجاء الدلال يريد ثمن الخادم بين المغرب والعشاء الآخر، فأذن له زيد بالدخول فدخل الدلال البيت وطاح في الطوي وتكسر ولم يخبره زيد بالبئر، ثم ظهرت بالخادم علة في محارمه فوسمه(1) زيد بيده فبرئ ولكنه عطل الخادم عن الجماع فعتق بوسمه وخرج عنه، ثم زيد أخذا ناراً ووقف في الطريق يكلم رجلاً فهبت الريح وحملت بالنار فأحرقت الخيام والأموال والأنفس، ثم قصد زيد على المسجد فرأى رجلاً أعمى ذاهباً عن الطريق وقاده إلى المسجد وتكفر(2) الأعمى بدابة في الطريق فطاح وتكسر ولم يخبره زيد بها، ثم قصد زيد على حج بيت الله الحرام وإلى زيارة قبر النبي عليه السلام فحج وزار وسعى، ثم قصد مع البداة وشرى خادماً من عندهم وأخذ الخادم إلى بيته، فقال الخادم لزيد: أنا عبد مملوك لفلان ابن فلان الفلاني وهؤلاء البدو كسبوني وخفت على نفسي القتل لأخبرك بهذا، فبعد ساعة جاء مولاه وحضر شهود له بأن الخادم خادمه فأخذه مولاه، ورجع زيد عند البداة فلم يجد لهم سبيل فالتبست عليه الدنيا ودخلت عليه السوداء، فمزق ثيابه حتى بدت عورته على المسلمين فألزم التوبة والاستغفار، والناظر والمنظور مصيرهما على النار إذا كانا بالغين وفي العقل ثابتان، ثم قصد زيد إلى الفلاة يطنف(3)