شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

السعي في طلب الرزق ما الأحسن في ذلك لخفة أجسامنا وراحة قلوبنا لنبيت كل ليلة في بيوتنا؟، قالت له: السعي في التجارة أرفق لك ولجسمك، فقال: يا كافي يا غني يا فتاح يا رزاق اجلب ووسع على الرزق من حيث كان، ثم قصد إلى رجل من الأغنياء لطيف رحيم للفقراء فلما رآه سلّم عليه فرد جوابه، فقال له: كيف إرادتك من عندي يا أحمد؟، قال: أريد منك أن تسلفني ثلاثين محمدية بستين مناً قطناً على مدة انقضاء ستة أشهر زماناً، فقال الغني: وهذه الثلاثين التي أردتها وهي من زكاة لزمتني فكن متقبلاً(1) مني، فقال أحمد: قبلتها وجزاك الله جزاء المحسنين والحمد لله رب العالمين، فمد إلى للتجارة وبارك الله له فيها فثبت في تعليمه وقيام فرضه ومشى هو وعياله إلى الفلاة فرأى ماءً قليلاً في حفيرة إلا أنها تجري في باطن الأرض فابتدأ أولاً بالمسير إلى البول والغائط في مكان نازل مستدبراً(2) القبلة والريح، وقال أعوذ بالله السميع العليم من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم فلما قضى حاجته قام وقال الحمد لله الذي أطعمني طعاماً أذاقني حلاوته وسقاني شراباً أذاقني لذته وأبقى في جسمي قوته وصرف عني أذاه، ثم وصل مع الماء وقال بسم الله الرحيم اللهم نيتي واعتقادي أتطهر من البول والغائط ومن كل نجاسة أداء للفرض طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فتطهر وتوضأ للصلاة هو وزوجته وجلس منتظراً قليلاً إلى وجوب الصلاة، فسهى وغط من غير انضجاع ولا ادكاء ولا اتكاء وقام إلى الصلاة بذلك الوضوء، ثم جامع أهله في الليل وأراق البول وقصد إلى الماء متجرداً لا فيه ثوب، فسألته زوجته عن التجرد فقال الجواب من كتاب الله بعد الغسل من الجنابة فجاء إلى الماء وغسل يديه وتوضأ كوضوء الصلاة ثم عم بالماء على جسده وعرك بيديه كله ثلاث عركات وقال بسمك اللهم نيتي واعتقادي أن أتطهر للجنابة والبول والغائط ومن كل نجاسة أداءً

(1) 2 – في الأصل : مقبلاً

(2) 1 – في الأصل : مدبر

٤١٢ / ٩٠٦