شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠العلماء في الأرض قد ضلوا وأضلوا كثيراً من خلق الله، ولا معرفة لهذا إلا لأهل العلم من أهل الاستقامة، وكثير من علماء القوم رفعت وأثرت عنهم مسائل مما ينكرها العقل كمثل الذي حلال لحمه قالوا بطهارة بوله، ومع الإمام طاعة لازمة ولو كان ظالماً، والقمل بطهارة ذرقه، والجنابة بطهارتها كالبصاق، والزاني إن أراد أن يتزوج بالزاني بها فهي حلال له، ومن وطئ في الحيض عمداً فلا تحرم عليه، والرد للمطلقة بالقلب كاف عن الشاهدين، والروافض قالوا لا تنطلق الزوجة من زوجها ولو طلقها ألف مرة إلا إن يلفظ عليه عالمهم، وكذلك تزويجهم لا يثبت إلا أن يقبله له عالمهم ويكلمه به، وفي قولهم في سفرهم إذا اضطر وأخذ ثوباً ولف به ذكره وجامع به أمه أو ابنته أو أخته أو من حضر من النساء عنده أو طاف عليهن فليس هو زان لأنه من وراء الثوب، وله أن يتزوج بمن أراد من النساء التي له حلال ولا تحرم عليه بالجماع من وراء الثوب، وجماع الرجال ليس مكروها في كتبهم، ثم احذر كل الحذر من يدّعي العلم من الإباضية وليس هم من أهل العلم إذا كان قليل العلم ركيك الفهم يتخبط فيه ولا يرضى على نفسه إلا بالجواب للسائل محترز عن قول الناس أنه لا يعرف فلان فإن وافق الحق في قياسه بعلمه فهو في أسفل سافلين، وأدلك في زمانك أن تؤاخي أخاً مخلصاً براً تقياً، واجعل لكسر شهوتك زوجة صالحة معينة لإصلاح دينك ودنياك، فقال زيد: أنت محبي وطبيبي اشفني من البلاء بالدواء فجلس أحمد يفكر ساعة يقيس في عقله الجواب، فقال يا زيد لا أرى دواء إلا أن يخضع الله قلوب أولادي لك، ثم قبضه من يده وتصاحبا إلى بيته فقال أحمد لابنه وابنته: هلموا إلينا فأقبلا إليهما مسرعين، فقال لهما والدهما: هذا زيد أقبل إلينا واستشارنا بالدواء لإصلاح جسمه وعواقب أمره فهل عندكما دواء له؟، فقال الولد الذكر لأبيه: ليس معي لباس أسد به عورتي فإن كان زيد معه ذلك فأنا طبيبه بالنهار، فقال زيد: عندي وأملك يا