شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١١ومع تمام الشهر السادس تدخل في الحمل أحكام الشرع فمثلاً إذا كان للمرأة زوج من قبل وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر مذ دخل بها الزوج الثاني فالولد للزوج الأول وتخرج عن الثاني بلا طلاق ولا لها صداق وقد يلحقها الأول في الحكم إلى سنتين، وإن لم يكن معها زوج من قبل فالولد وأرحامه عصبة أمه في الميراث، وإن كانت هذه المرأة مطلقة طلاقاً رجعياً ومات مطلقها الرجل الأول عند ولادتها وخرج الولد كله إلا قدمه فإنها ترثه المطلق إذا لم يكن خلعاً ولا لعاناً وأما الولد فملحوق به على كل حال من الطلاق إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر قبل أن يغربن قرون الشمس وأما إن جاءت به بعدما غربت الشمس لتمام ستة أشهر فهو لزوجها الثاني رضي به أو لم يرض، وإن وضعت بولدين واحد لأقل من ستة أشهر فهو للأول والثاني آخر تمام ستة الأشهر فالولد الأخير للزوج الثاني على القول المعمول به، وتركت الاختلاف، وأما إن سبا المرأة العدو ودخل العدو عليها وكان بها حمل من العدو فالزوج ليس له فيه سبيل لكنه إن قدر على زوجته وأخذها واستبرأت رحمها فلا يضارها في ولدها وهذا الولد من حرام وليس له أب ولا هو مثل النكاح الفاسد لأن النكاح الفاسد يلحق الولد بأبيه ويرثه، ومن الأثر: وعن محمد بن محبوب وعن الرجل إذا وقع رجل على زوجته فوطئها وهي كارهة لذلك فحملت هل يسع الزوج أن يطأ امرأته وهي حامل من غيره فلا يحل له وطئها حتى تضع حملها وإن وطئها قبل أن تضع حملها أتفسد عليه؟ قال: الله أعلم، قال أبو سعيد: فيما أحسب فقال من قال لا تفسد عليه والله أعلم.