شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٣

وأما إن طلقها وأتت بولد لأقل من سنتين مذ طلقها وأقرت بالحمل ليس من مطلقها فهنا لا يقبل قولها لإبطال الميراث والنسب وخلوصها منه بعد ما يخرج ولدها ولو لم يخرج على سنتين فإنه يلحقها بالرد وكذلك يرثها وترثه إن مات أحدهما، وأما إن طلقها وعادتها الحيض ولم تحض ثلاث حيض متوالية ومكثت مدة من السنين ومات الرجل فإنها ترثه ومصدقة في العدة، وكذلك إن ماتت المرأة وقال الرجل إنها لم تخلص منه فعلى أوليائها البينة فإن عجزوا عن الشهادة فإنه يرثها والمدة في هذا على أكثر قول المسلمين يكون سنها ستين سنة ثم تعتد ثلاثة أشهر وقول خمس وخمسين سنة وقول خمسين سنة وفيه قول سنتين ثم تعتد ثلاثة أشهر وقيل سنة وتعتد ثلاثة أشهر، وأما الذي لا يأتيها الدم أبداً فعدتها تسعة أشهر لريبة الحمل وثلاثة اشهر للعدة فتكون سنة كاملة، وأما إن جاءها الحيض ثلاث مرات ولم تغتسل ما لثالثة ورأت طهراً أو توانت عن الغسل وفات وقت الصلاة فإنه لا يدركها مطلقها ولا بينهما ميراث وأما إذا لم تتوان عن الغسل إلا أنها همت فإنه يدركها ما لم تفت الصلاة ولم تغتسل فبينهما الميراث، قال عامر بن علي: غسلت أو لم تغتسل، قال الشيخ ناصر: متى انقطع الدم ورأت الطهر انقضت العدة.

رجع إلى قول ذي الغبراء: قال: وأما إذا أتت بولد لا من ستة أشهر ولم يكن لها زوج من قبل ولم تقر به أن من زنا وأتت بحجج من العذر مثل مغصوبة أو نائمة هجم عليها أحد ولم تعرفه أو كانت نطفة سايحة في النهر ودخلت في فرجها أو أشباه ذلك فلها العذر ولا تسمى زانية، وأما إذا لم تأت بحجة فإنها تحبس وترضع ولدها سنتين ولا يجوز للزوجين أن يخبر أحدهما بالزنا صاحبه، قال الشيخ ناصر: يقبل قولهما لبعضهما بعض وبينهما الميراث إن صح الطلاق وأما في بينهما وبين الله فكما ذكر.

٤٤٢ / ٩٠٦