شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٤٥قال: ثم إن الملك نادى ياغياث المستغيثين، ويا أمان الخائفين، ويا صريخ المكروبين ، ويا دليل المتحيرين، ويا منقذ الهالكين ، ويا إله العالمين ، فثبت الله جنانه ، وشد أزره(1) وأركانه، وقال للوزير وهو العقل: كن أنت في مقابلة الهوى، واطلب النصر من المولى، وقد سلمت يمين مدينتي إليك، واعتمدت في حفظها بعد الله عليك، فقال: أحب أن تندب إليّ إخواناً ليكونوا على العدو أعوانا، فضم إليه من جنوده عشرة وهي محبة الخالق والتواضع وحسن الخلق والتيقظ والإيثار والنصيحة والوفاء والثبات والتحبب إلى الخلق والذكر، قال: وسلم الجانب الثاني إلى حاجبه وهو التقوى، وقال له: كن أنت في مقابلة النفس، وسلم إليه من جنوده عشرة وهي التوكل والعفاف والصفاء والمبادرة إلى الطاعة والحياء والبذل وغض الطرف عن المأثم وذكر الموت والسكينة والقناعة، قال وسلم(2) الجانب الثالث إلى نديمه وهو الزهد، وقال له: كن أنت في مقابلة الدنيا، وضم إليه من جنوده عشرة وهو الإخلاص وطلب الحلال والاقتصاد والشكر والخوف من عذاب الله تعالى والتوبة والصدق ونصيحة الخلق والأدب والوفاء ورفض هذه الدار، قال وسلم(3) الجانب الرابع إلى صاحب سره وهو الذكر، وقال له: كن أنت في مقابلة الشيطان، وضم إليه من جنوده عشرة وهو العدل والأمانة والديانة والإيمان والإحسان والحلم والتواضع والاستغفار وترك الإصرار واللهجة بالأسحار، وحفظ الملك باب المدينة، واستعان بحول الله وقوته، فلما استتم بالملك قراره، فإذا بإبليس و أصحابه ورجاله فنصب على المدينة منجنيقات البهتان ورايات(4) الجحود والطغيان، فقابلوها بمنجنيقات التوحيد ورايات التحميد، وزحف
(1) 1 _ في الأصل : إزاره
(2) 2 _ في الأصل بعد كلمة وسلم ( إلى ) فحذفناها ليستقيم اللفظ
(3) 3 _ أيضاً في الأصل بعد كلمة وسلم كلمة ( إلى ) فحذفناها
(4) 4 – في الأصل غرارات ولعله يريد رايات ليتناسق الكلام ويتقابل مع كلمة رايات في الشطر الثاني