شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢١

ثم وصل مع صاحبي رجل وأعلمه بأحد من إخوانه مريض فقام من مجلسه وصحبته فوجدنا المريض فيه سكرات الموت فأمرنا الصاحب أن نقرأ سورة يس والقرآن الحكيم إلى آخرها، فخفف الله عنه المرض وسأله صاحبي عن شدة مرضه فقال يكفيك منظري عن مخبري فمات من ساعته وقت الزوال، فغسله وحنطه وصلى عليه وفي رجليه نعليه من شدة الحر، قلت له: والصلاة على الميت فيها كراهية في شيء من الساعات؟، قال: لا تجوز الصلاة إذا طلع قرن من الشمس حتى تستكمل وكذلك إذا غرب قرن منها حتى تغرب كلها وفي الحر إذا كانت الشمس في كبد السماء فهذه الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها وأما دفن الميت فجائز في كل الأوقات، قلت له: وما حدود الصلوات الخمس؟، قال: أما صلاة الظهر فأول وقتها مهما انفرك قرص الشمس عن كبد السماء فذلك أول وقتها وآخره وقتها إذا كان القرص في الجبين ما بين العينين إذا كنت مستقبلا إلى الغرب في زمن الحر وفي الشتاء إذا شاع قرص الشمس على العين اليسرى فقد انقضى وقت الظهر ودخل أول وقت صلاة العصر وآخر وقتها إلى أن يغرب قرن من الشمس، وصلاة المغرب فأول وقتها مذ تزول الحمرة من محاجير السماء ويسود كبد السماء وآخر وقتها غروب الشفق من المغرب فحينئذ يدخل وقت صلاة عشاء الآخرة وآخر وقتها إلى نصف الليل وقيل إلى ثلث الليل للمسافر، وصلاة الفجر فأول وقتها طلوع خيط الأبيض المعترض في المشرق لا كالمرتفع وآخر وقتها حتى يطلع قرن من الشمس فإذا طلع قرن وأنت في الصلاة قف حتى يتكامل في الطلوع قرص الشمس فتم صلاتك.

٤٥٠ / ٩٠٦