شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٤وينبغي للإنسان إذا سمع الأذان فلا يشتغل بشيء ويقصد على المسجد ويصغّر الخطا فله بكل خطوة حسنة، ثم يقصد في إراقة البول والغائط خوف أن يشغله الاحتقان في صلاته فإذا قضى حاجته من النجو يقصد على الطهارة والله يحب المتطهرين، وليأخذ حذره لئلا تلحق ثيابه النجاسة أو يلحقه رش الماء مع الطهارة في ثيابه خاصة إذا كان من بلولة حوض فينبغي له أن يدير الحوض مع التطهر ويكون دبره مقابلاً للبلولة فإذا تطهر يغسل فخذيه ورجليه إذا كان من حوض ثم يجتهد لتأدية الفرض مع وضوئه لأنه قال ربنا: ﴿فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ…ألخ الآية﴾(1) ، فإذا دخلت المسجد ادخل رجلك اليمنى أولاً، وسلّم على من حضر، وأما إن رأيتهم يصلون فلا تسلّم على المصلي وسلّم على نفسك، وقل بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أولياء الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين والحمد لله رب العالمين، وكذلك إذا دخلت بيتك فسلّم على نفسك لقوله تعالى: ﴿ فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾(2) .
والأفضل في صلاة الجماعة الصف الأول والجانب اليمين منه أفضل ثم الصف الثاني وإذا شغله شاغل الإنسان وجاء إلى المسجد ورأى الناس يصلون الجماعة فليصل ما أدرك ولو أدرك الركوع الآخر فقد أدرك الجماعة وليؤد ما فاته ولا يقف عن ذلك لئلا يفوته الأجر وهو حاضر.