شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٦قال ذو الغبراء: لاح في قلبي أن أسأل صاحبي عن أجرة كتابة الحروز هي حلال أم لا حتى أقبل علينا في مجلسنا رجل وعليه لباس الفقراء، فسأل عن البصور وأجرة كتابة الحروز والمحو، فأجابه صاحبي فقال له: أما جواب مسائلك فبعض منها فيه الجواز مثلاً إن جاءك إنسان وقال لك أريد كتابة حرز كذا وكذا وقاطعته بالأجرة على كتابته فهذا جائز في قول المسلمين، وإن قال لك: اكتب لي حرز البركة والرزق أو لألفة أو لفرقة أو لإقبال أو لإدبار وأمثال هذا فينبغي أن يكون الكاتب عارفاً بالذي يفيد الطالب لما طلبه منه من العلم مما أمكن فجاز، ومن ذلك إذا صار مثل الذي وجدنا له معرفة في هذا الفن ومعرفة شروطه وسألناه عن بعض طروقه النافعة وشروطها، قال: فالأول أن يكون الكاتب طاهر الثوب والبدن حاضر القلب معتزلا في الخلوة والبخورات الطيبة كالعود والعنبر في حال الكتابة، وللخير يكتب للذكر الطالب في ساعة سعيدة ويوم سعيد والطالع ورب الطالع مسعودان والقمر في المنازل السعيدة ومتصلاً بالسعود ويكون سالم من نظر النحوس والاحتراق والهبوط والوبال وفي النصف الأول من الشهر وفي النصف الأول من النهار وفي ساعة ذكر والمداد طاهر والحروف لا ناقصة ولا زائدة ولا متشابهة ولا متلاحقة ولا دامغة، ويكتب اليوم وربها وما لها،ويكتب من آي القرآن وأسماء الله، ويستعين بملكها العلوي على السفلي ويسأل السفلي أن يسخر له خادماً من أصحابه يكون مساعداً له في أمره، وليمازج بين الاسمين ويعرف حروف الجاذبة والمجذوبة ثم يجعلهما بعد جمعه لها وفقاً ثلاثياً أو رباعياً ويخرج ميزانهما ويعرف ما بقي في يده من الكسر ويجعله في بيوت الكسر ويعزم عليه ثم يجعل المكتوب إن كان صاحبه برجه نارياً ففي قرب النار، وإن كان برجه ترابياً فيدفن المكتوب في الأرض، وإن كان برجه رياحياً فيعلقه في الهواء تضربه الريح وهذا أبلغ للطالب، وإن كان برجه مائياً فيجعله في الماء، ثم يكتب في نحس المطلوب كما