شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٣وهذه الرؤيا صحيحة لأن إبليس اللعين عالم، واليهود والنصارى والمجوس وأهل الخلاف علماء، ولكن العقيدة هي الحجة، والدجاجلة ضلوا وأضلوا كثيراً من في الأرض فأطاعوهم الفرسان والشجعان ونشروا في الأرض جيوشهم فسفكوا الدماء وظلموا الإسلام فاستدانت لهم الناس بالتقية وقيل لولا الاستغفار والتوبة والتقية وإلا هلكت البرية، ثم طغوا في الأرض وحق عليهم القول من قوم ضعفاء هجموا عليهم بسيوف راجلين، وأهل الظلم راكبين فولوا مدبرين ومقتولين قد خسروا الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين وذهب من الدنيا الدجال، ثم أدار الله الفلك واستقوى زحل فانتشا دجال آخر وأحيا البدع فاقتفى بأسلافه، ووصل الدار الموصولة سابقاً فأعز الله الفئة القليلة وأهلك الظلمة وذهبوا الفسقة فأراح الله المسلمين، والحمد لله رب العالمين.
الذكر الثلاثون
فيه أدلة من الفلك للبراهين المنيرة لإمام الأمة، وفي حدود مكة، وفيه دلائل لعقيدة الأئمة، وفي من رزق السمعة للدنيا والآخرة.
قال ذو الغبراء: سألت صاحبي عن عدم الأئمة وقلة الجهاد في الأمة ويملكوا العباد الظلمة، وقد آيسوا أهل الاستقامة، قال: اسمع وعي أما تفكر في الأمم والأنبياء والرسل الذين تقدموا فمضت عليهم الأيام والسنين وهم في فترة حتى أدار الله الفلك بالسعد للمطيعين فجعل منهم الأنبياء والمرسلين والأحبار والرهبان ومن بهداهم الأئمة في الدين والعلماء والمتقين، لأن كل دولة لها وقت فيه تبتدي، وغاية إليها ترتقي، وحد إليها ينتهي، فإذا نالت إلى أقصى غاياتها......
(نقص في الأصل).