شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٣وأيضاً منه (معي أنه لا يكون الإمام إلا ورعاً بصيراً بما يأتي وبما يتقي عدلاً معروفاً بالفضل مشاوراً لأهل الرأي والعدل ملتمساً عند الناس آثار المسلمين عفيفاً عن الطمع محتملاً للأمة حليماً عن الخصوم فهذه من صفة الإمام العدل) وصفاته كثيرة لا تخفى عليكم، وأيضاً من المصنف (وقيل في الإمام إذا كان فيه قساوة وجفاء وخشونة على المسلمين وهو قليل المبالاة بهم ولا يقبل منهم إلا ما يريده قليل العلم والبصيرة وجسور على الأمور بغير علم، قال: يوجد أن موسى ابن أبي جابر ما عزل عزان ابن أبي عفان إلا بهذه الخصال، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : من حقّر مسلماً فعليه لعنة الله) وأقول أنا إن هذه الصفة صفة أهل الجور لا صفة أهل العدل وليس لأهل الجور يد على سبيل أهل العدل والله يقول في كتابه ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾(1) وصفات أهل العدل مشهورة سيدنا لا يخفى عليكم وحكمهم ماض وعدلهم مقبول وصفة أهل الجور كثيرة لا تخفى عليكم وحكمهم مردود وأمرهم مبعود ولا يثبت حكم غير أهل العدل من إمام ولا حاكم على ضعيف ولا شريف ولو على مجوسي أو عابد وثن ، وإن الحكم من أهل العدل بالعدل فماض على الصغير والكبير ولا يرد أبدا والله أعلم.
(1) 1 – النساء : 141