شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٤٨قال مؤلف الكتاب: وجدت ذا الغبراء يهلل ويكبر ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فقلت له: كيف خبرك، وما نزل في قلبك؟ قال: سمعت أنها أنزلت سورا وسميت قرآناً بعد القرآن العظيم، هل سمعت أنت بذلك؟ قلت له: نعم شاهدت ذلك بنفسي، فهذا رجل متعلم يسمى عمير بن محمد بن سليمان الغلابي، ومسكنه بلد سيت من جبل رضوى، وهاجر سنة في بلد القرية التي هي لبني صبح، ويأتيه الوحي ويتكلم على لسانه وكثيرا ما يوافق الحق، ويقول أنه من آمن به وبما أنزل عليه فله الجنة، ومن لم يؤمن فمأواه النار وبئس المصير، فكتب إلى القرى بالإيمان به، وأنه نصيح مهدي ليس هو برسول ولا نبي، وذلك في زمن الشيخ العالم جاعد بن خميس الخروصي، فوصل عمير عند الشيخ وأراه فأراه بما يأتيه، ولم يعرف هو بنفسه حقيقته، فاستشار الشيخ في ذلك، فأمره أن يكتبه ولكن يقول يأتيني آت ويتكلم على لساني ولم أقدر على رده وسمعناه يقول إنه لينصره الله بسبعين ألفاً من الملائكة المسومين، وأن أهل الأمر لو كانت لهم حصوناً من حديد من تخوم الأرض حتى طاولت السماء لخرجوا منها إلى طاعته صاغرين ذليلين فقوله أعجبنا ولم ندر بما خفي علينا(1) ،
(1) 1 – هذا الادعاء حصل من عمير حقيقة، وكتب ذلك في كتاب أطلق عليه العوام قرآن عمير، لا زال بعض أهل ولاية الحمراء يحتفظ بأوراق منه..