شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٥٣… ثم قال: عليك بالأدب إن سكنت أو حضرت مع قوم ليس يوافقهم رأيك فكف لسانك ما استطعت، ولا تجسر عليهم بنصيحة الكلام فهم عليك ألد الخصام انظر في الحديث والنصيحة إن تكلم بها أحدهم الذي من أصحابهم وقربائهم أعجبهم، وأما إن دعاك خصمك والحاضرون لأمر أرادوه منك فامتثل لقولهم فإن تقاصرت عنهم رموك بالعداوة والبغضاء، وأما إن دعوا من أصحابهم رجلاً ولم يجبهم فلا يدخل حرج عليه، انظر واعتبر الفرق في هذين الأمرين واصبر في نفسك ولا تحملها الدين مع الخصمين، وتضرع لمولاك كالمتضرع بين(1) العلمين، واعلم أن الناس أجناس واستمع لقول الشاعر:
لا تستشر غير ندبٍ ماجدٍ يقظٍ … ... قد استوى فيه إسرار وإعلان
فالتدابير فرسان إذا ركضوا … ... فيها أبروا كما للحرب فرسان
الذكر الثاني والثلاثون
في الملوك الذين لا مروءة لهم ، وفيه أخبار الشجعان وطبائعهم، وخبر المبتلى بالملوك، وآخره أخبار عن الملوك الحسان
(1) 1 – في الأصل : مع