شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٥٦الإسلام لنقف عن الطعن والحطام والآن الأمر إلى الله ثم إليك، فأخذ الفلكي المصر ومن حولها وجعل من أصحابه العساكر فيها وأخذ في صحبته أميرها وسبعين نفساً من كبرائها ورجع مسروراً فلما وصل دار الملك دبر أحداً من أصحابه لتبليغ الملك فاستر الملك وأمر بضرب المدافع ونادى مناديه لتبشير المسلمين وجعل وليمة لكافة أهل بلده ثم أقبل إليهم بأحسن هيئة وعاهدوه بالاستسلام في الطاعة والزكاة والدولة وسألوه العفو فقبل الملك منهم وعفا عنهم وأخذ الأموال التي أخذت عليه من عندهم وسألوه الرجوع إلى وطنهم فطابت نفسه عليهم وزودهم وشيعهم حتى وادعوه ثم قال الملك في قلبه: إن الفلكي لا لنا معه سؤال وأخاف أن يسأله غيري ويمنيه بملكي، فأمر بقتله فذهب الفلكي، فهذا أمر الملوك والسالم عن بلائهم من قطع نفسه وبعد عن قربهم ويدبر أمره على ما يريد.
٤٨٥ / ٩٠٦