شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٦١… وفي قصة أخرى لمسكين جاء رجل مع الملك يريد قتله وطُمِع بأموال جزيلة فقال الرجل للملك: إن لي بك حاجة أريد أن أسرّك بها في الخلوة عن الخلق، فقال الملك والرجل إلى مكان آخر فتبين في جسم الرجل نفضة واهتزاز فبخّن الملك أمره وقال له: بالليل الحديث أستر لنا ولك في جسمك، فرجعا إلى الحصن ودعا الملك بمسكين فجاء عنده مسرعاً وأخبره بالرجل وأمره بقتله فقال مسكين للرجل الغريب: نخرج أنا وإياك من الحصن في غرض فخرجا وقال له: هل ترى في يدي سلاحاً؟ قال الغريب: ليس معك، قال له: الملك أمرني بقتلك فكن أنت مع سلاحك وخذني عن نفسك ولا راجع عنك، فجذب الغريب سيفه ورفع به على رأس مسكين فلاذ عنه فغضب مسكين وقبض الغريب وغلاه في الهواء ثم التقاه وغلاه بأيديه على ضلوعه وأكباده مرة بعد مرة يمشي به وهو في الهواء يغليه بأيديه حتى أوصله المقبرة ودفنه ورجع إلى بيته، فهذه سيرة الشجعان الذين يصلحون البلدان، وأما الذين يقتلون الأطفال والنسوان فبئس بأفعالهم وعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.