شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

كما حكي لنا عن أحد من العلماء المتزهدين تزوج امرأة من غير بلده وكلما أرادت زيارة أرحامها كارى عليها فلا صحبها بنفسه ولا أحد من أرحامها معها في سفرها فمثل(1) هذا العالم لا يزوجوه أصحاب العقول الرازحة وكثير من أهل الجهل لا يرضون لنسائهم تسافر من غير محرم عندها فإن زوّج المحترز من أهل الجهل فلعله أسلم للمرأة. والمسألة الثانية إن سمعت أحداً من أصحاب العقل يقول أيها الناس تزوجوا مع إخوانكم في الله لأنهم يعطون الحق من نفوسهم فقل له قد نطق بالحق صاحبك ولكن كثيراً من الأخوان تزوجوا على ما تهوى نفوسهم حتى يكسروا شهواتهم عن الحرام ولا ينظرون إلى العيوب والعرق الدساس وعملوا بالجائز وتركوا الاحتراز وكثير من العصاة لا يرضون بمثل ما ذكرنا، وأولى للعاقل أن يتزوج عند الجاهل المحترز. والحالة الثالثة في حفظ الأمانة لا كل من أطاع الله له معرفة ولا نداهة(2) وكذلك أمانة الأولاد في الحضر والسفر والبيع والشراء والعوايز(3) في الأسفار ومقاسمة الأموال اليتامى والأغياب ليس كل مطيع له دراية لمثل هذا وكثير من الفسقة يرجى منهم الصلاح وفي قلوبهم رأفة ورحمة وهمة وفطنة عالية لحوائج المسلمين من الأسواق ولا يخونوا أماناتهم يتخذون بذلك فخراً لهم.

(1) 1 – في الأصل : ففي مثل

(2) 1 – أي فطنة ونباهة

(3) 2 – أي الحاجات

٤٩٧ / ٩٠٦