شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٥

ذكر الشيخ خميس سبب تأليفه للكتاب فقال في بداية الذكر الأول" اعلموا أيها الإخوان، أني قد نظرت أهل هذا الزمان ، إن قرىء القرآن في مجالسهم نفروا عنه إلى مساكنهم ، وإن ذكروا(1) العلماء الأثر بالإجهار ، غلبوا عليهم بالحديث في الحرث والأسفار، وإن نطقوا أهل النحو واللغة والصرف والبديع فقالوا هذا كلام الطير والحمار ، وإن سجعوا معهم بالأشعار ، أعجبتهم الأصوات فأسرعوا الناس من الصغار والكبار ، فحار في قلبي الفكر من قلة حفظي بالأثر ، ولم أجد في الوطن مساعداً إلي من أهل العلم والبصر ، ثم جمعت كلاماً أقرأه كالسور ، وألفت فيه لكل نفس بما تشتهي من الكلام ، وفتح الله لي بسبب تلاوة أسماء ربي ذي الجلال والإكرام ، وقصدت إلى بيضة الإسلام ....)

فيبدو أن سبب التأليف كان لأجل تشويق الناس لقراءة الكتاب والاستفادة من مختلف فنونه بحيث لا يملوا منه.

طريقته في التأليف

(1) - هذه طريقة المؤلف في معظم الكتاب يورد الفعل الذي حقه الإفراد بالجمع على لغة تسمى عند النحويين بلغة ( أكلوهم البراغيث)

٥ / ٩٠٦