شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٩١وأيضاً لهم همة في البيع والشراء يطوفون ولا يضجرون في الأسفار، وفي طبعهم التلطف للرفيق في الطريق، فجاهلهم تقول أنه هو العالم، وزاهدهم لا يعرفه الظالم، وفقيرهم صابر شاكر راضٍ على إهانته نفسه في خدمته الآبار والأنهار وفي خدمة الطين وحمل الحطب من أشجار القفار، يموت كأنه غني لا عليه للناس تبعة، وغنيهم قانع بمن خوّله الله من نعمه لا يطمع بما في أيدي المسلمين له عند الناس لا عليه حق لأهل السعة وبعد موته ماله يسّر ورثته.
… وهاك بياناً في حسن أخلاقهم في أسفارهم ودليل لآدابهم وقناعتهم ونجعلها قصة لأهل الأخبار ومسائلاً للمتعلمين الأبرار وشفاءً من الطب والفلك الدوار وعزيمة الصرع كاشفة الأسرار، فأخبرني صاحبي عن بيعهم وشرائهم في سلائعهم قال: فالأكثر منها تباع بنظر العين لا بالوزن والكيل مغتنية عن التغيير بالجهالة.
٥٢٠ / ٩٠٦