شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥أطلقها، ورجعن عن إقرارهن ودرأ عنهن الحد بعد إنكارهن وإن كان في علم الباطن فعلن ذلك، فقد جاء في الأثر عن أهل العلم لا عليهن حد بعد رجوعهن عن إقرارهن في التعزير، وأما الرجل الذي أقر أنه زنا بشمجة امرأته وفارق امرأته بالثلاث وهي لم تعلم بالطلاق حتى مات فعليها إن تعتد منه عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ولها الصداق والميراث، وإقرار أمها وزوجها ليس هو حجة عليها بذهاب صداقها وإرثها، أرأيت لو أنها أتت له بأولاد وهو في سفره وكان ميتاً أو حياً وهي لا علم لها بموته أما يحكم بالأولاد أنهم له، وإن كان فيه قول لأول ولد له فأكثر القول أنهم كلهم له والولد للفراش وللعاهر الحجر وأما الذي أقر أنه زنى بالمرأة ثم بعد ذلك تزوج بها ونسل الأولاد منها فهذه المرأة لا يحل لها الصداق ولا الميراث فيما بينها وبين خالقها، وأما في حكم الظاهر حيث بلغها خبرموته فعليها العدة ولها الصداق والميراث وإقرارها في الصلاب ليس هو حجة عليها ولا بالدفاتر ولا قول المصروع، ومولانا تعبدنا بالحكم الظاهر، والباطن لله أمره، والأولاد في هذه المسألتين يرثون آباءهم وأمهاتهم وعصباتهم وأرحامهم، وخذ من قولنا ما وافق الحق وأعرض عن الباطل، فقال المصروع للناس هل سمعتم قول المرء بين......... (نقص في الأصل ص 331).
.........في سفرهم فبين لهم قصتهم من أول سفرهم إلى موتهم والقافلة سالمة وانظروا دفاتر أصحابكم ستجدون فيها أخبارهم كلها ومؤرخ قولهم وأماناتهم مكتوب فيها مال فلان وثمنه كذا وكذا وكل ربطة بها علامة، وكل وزاده وجميع الذي حملته القافلة لا فيه قسمة بمكيال ولا بميزان، وطفا الله الفتنة وجعل سبباً أسراره الخفية، وقد عملوا بهذا أشياخنا أهل العلم بغير حكم وبعض منهم وقف.