شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦انظروا أيها الناس في سكان بهلا بما أنعم الله عليهم في فطنتهم واحترازهم لأموالهم وأماناتهم، فهذا جاهلهم الذي أخبرناكم به لا يقدر على عمله عالم من غيرهم ولا زاهد ولا عابد، أما تنظروا إلى الناس بعد موتهم لا بد من حكم في الأموال والحقوق بالذي لهم أو عليهم.
وأهل بلد بهلا جاهلهم وزاهدهم وفقيرهم وغنيهم احترزوا عن مسألة الناس في حياتهم ومماتهم، وإن قال قائل إن هذا منك محبة وعصبة لهم في إظهار حسناتهم وإكتام سيئاتهم فجوابه تشهد به الناس دوننا وأمرهم ظاهر بيّن مثل الشمس المضيئة فبيوتهم مستّرة، وأموالهم وبلادهم مسورة، ونساؤهم مخدرة، وسوقهم عند البساتين وفيه النخيل معضدة، وفي الجدب مغنية عن الآبار والأنهار وفيها طلع نضيد رزقاً للعباد، والسور المحيط بالماء والبلاد، وبهلا في زماننا كأنها إرم ذات العماد.
٥٣٥ / ٩٠٦