شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

رجع الرجل: فتذكر بأن النساء الصالحات من قبلهن تدخل البركات وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الرزق يلتمس من فروج النساء لقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾(1) قال: فمكث هذ الفقير صابراً مدة من السنين ثم جاءه هاتف بين اليقظة والمنام فقال له: يا هذا اخرج من بلدك وانظر إلى البلدان فإنك تجد على ما تحب نفسك من النساء وبها علامة في رجلها اليمنى مقطوعة أصبعها الأبهيم فنهض الرجل من نومه وحفظ رؤيته ومشى ينظر في البلدان وفي طريقه حتى وصل بندر العرب، وأقام فيها يخدم على نفسه ويأكل من كد يده، ومشى إلى السوق عند بيع الجواري والعبيد فرأى المرأة في يد الدلال وينادي عليها ببخس من الثمن فقصد يتلو الدلال حتى وصل مع صاحب المرأة فسلم عليه الرجل ورد جوابه وقال الرجل لصاحب المرأة: كيف قصة هذه المرأة لا ارتفع لها ثمنا؟ قال له: إنها عليلة. فقال الفقير: ولو أن في يدي مالاً لرفعت لها ثمنا. فقال صاحبها: أتريدها؟ قال: نعم. قال: هي لك هبة مني فاقبلها وأحسن فيها، قال الفقير: قبلت عطاك وعسى ربك يغفر ذنبك. فأخذها ومشى إلى خيمته وهي في صحبته فسألها عن حالها حتى يعرف أمرها ليستبرئها فقالت له: لا فائدة في السؤال. فقال لها: لا بد حتى أعرف النسب خوفي أن تكوني من العرب لأن العربية لا تجوز بالاستبراء في هذا واكشفي لي ما في قلبك. فقالت له: وأنت من من من قبائل العرب؟ فقال لها: أنا من آل هلال.

(1) 2 - النور : 32

٥٧١ / ٩٠٦