شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

فقالت له: وما أتى بك إلى هذا البندر؟ فقال: رأيتك في المنام بأنك من العرب وأنك مقطوعة الأصبع فسمعت هاتفاً يقول اطلب المرأة الصالحة من أرض الله وجئت على هذا البيان، فقالت له: إني سأخبرك بحسبي ونسبي ولكن على عهد بيني وبينك لا تخبر به أحداً من الخلق إلا بمشورة مني إليك. فعاهدها وأخبرته أنها ابنة الملك الأعظم الذي ساد ملوك حمير وأن أبوها زوجها بابن عمها فأخذها وقطع بها البحر وأقام زوجها والياً في البر قالت: فمات زوجي وأخذت في العدة أربعة أشهر وعشرا وغسلت(1) وأردت الرجوع إلى وطن أبي فركبت في الفلك وجاءت إلينا ريح عظيمة فغاب بنا المركب أياماً وانكسر فقبضت خشبة وجاء الحوت ليأكلني فقطع أصبعي وساقتني ماية البحر إلى البر فسلمني ربي من الهلاك وأقبلوا إلي البداة وأخذوني وأرادوا أن يفعلوا بي فامتنعت عنهم وقصروا علي الطعام وضربوني في أضلاعي ضرباً موحشاً فقمت أنحب زمناً طويلاً دماً وباعوني بشيء قليل وأتاني هذا الرجل ليبيعني في هذا البندر وأنا عليلة فلا رغب أحد في للشراء من عنده فهذه قصتي. فقال: ونعم بك، ولكن اسمعي لقولي فأنا أبلغك إلى أهلك إن شاء الله.

(1) 1 – أي انقضت عدتها .

٥٧٢ / ٩٠٦