شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥فرجعوا القوم إلى مواطنهم وكل أخبر أصحابه فقالوا آل هلال لا نرضى على أنفسنا أن يكون ابن عمنا غريباً في البلدان فنهضوا منهم ألف رجل إما ليحملوه إلى مواطنهم أو يكونوا في جواره فوصلوا إلى بلده وسألوا عنه فأقبل إليهم وصافحهم وأخذهم إلى بيوته فسمع السلطان بوصولهم ودعا بوصول الرجل إليه فقال الملك: قد وصلوا عندك ألف رجل وما ندري ما عندهم أخبرنا عنهم. فقال: هؤلاء بنوا عمي وصلوا عندي مرادهم يحملوني إلى مواطنهم وإما أن يكونوا بجواري فقال الملك: نحن نريدهم في البلد ونجعل لهم الفرائض. فأقامهم وجعل لهم المنافع الملك وابن عمهم أعطاهم كالملك. وأما ملوك حمير لما وصلوا معهم أصحابهم وأخبروهم بالمرأة حملوا على المراكب ما لا يحصي عده إلا الله تعالى وجاءوا إلى بلد المرأة فأعطوها المكاتيب والرسائل الذي في المراكب فعلم الملك بذلك فخلع الملك لزوجها فلم يقبله فجعلوه لأولاده لأن أمهم من نسل الملوك فملكوا الأولاد البلاد والعباد وسلم الله ملكهم عن الفساد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والصلاة على محمد وآله وصحبه وسلم.
الذكر الأربعون
في الملوك وأبنائهم وعداوتهم وابتدائهم في الملك وما يجري عليهم، والموفق في وطنه أو في غير أوطانه.