شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

قال له: ما سمعته يذكر شيئاً، فمشى الأمين وشرى مالاً من بلده بالثمن الكثير وعجز عن تسليم الجميع وتذكر في قلبه لعلي أبيع الفصوص التي عندي وأسد به خلتي فأخذها وباعها على الملك وطالت عليه المدة ومات السلطان وتذكر ولد الهالك الكتاب الذي أوصاه به أبوه فأخذه ووجد فيه تاريخاً بخط يده أني أمنت الأمين فلان فصوصاً في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا وكذا فقصد ولد الهالك مع الأمين وسأله عن الفصوص الذي رفعها والده معه فأنكر وجحد الأمين الفصوص ومشى ولد الهالك مع الحاكم وألزم الأمين فيها فجحدها مع الحاكم وألزمه اليمين فحلف بالله أن لا رفع عنده فصوصاً فبعد اليمين ظهرت بالأمين علة وطالت عليه المدة وعرف في قلبه أن هذا البلاء عقوبة من ربه فندم على ذنبه وقصد إلى ورثاء السلطان وسألهم عن الفصوص وأعطاهم ثمنها ورجع إلى ولد الهالك وقال له: هذه أمانة أبيك، فأبى الولد عن قبضها في تلك الساعة ثم حضر الحاكم وولد الهالك وأمره الحاكم بأخذ حقه من عند الأمين فأخذها الفصوص فسأل الأمين مولاه أن يرفعه من الدنيا مخافة أن لا يملك نفسه هواها.

٥٨٤ / ٩٠٦