شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩… رجعنا إلى الراعي لما رآهما قصد مسرعاً إلى أخوة المرأة وأخبرهم بفعل الرجل لأختهم بموضع كذا وكذا فمشوا الأخوة نحوهما ووجدوا أختهم في الطريق حاملة للحطب وسألوها عن تأخيرها وفعلها فقرت بفعلها ثم وثبوا على الرجل فوجدوه مستقبل القبلة يدعو الله تعالى قالوا اقتلوا الكلب الدنس الفاجر الفاعل الفاحشة فقتلوه وحملوه إلى حفيرة ودفنوه ورجعوا وهزبوا(1) الراعي وأختهم عن البيان، فأما أخبار المقتول فقدوه أهله فلم يجدوا له بيان ولا أثر ولا خبر فغاب خبره عن العيون حتى ظهرت بالفاعلين علة وطالت عليهم المدة فاحتالوا على أنفسهم بكل حيلة فلا نفعهم دواء وسألوا أهل البصر فدلوهم بالمغابير(2) الحروز والأدوية فلا زادهم إلا ضعفا حتى وصل إلى دارهم رجل يعرف عزيمة الصرع فسألوه الناس عن أشياء كثيرة فأجابهم فيها وأصاب حتى سألوه عن المرضى فقال لهم الصارع: أحضروا أهل البلد كلهم، فقال لهم: ائتوني بالمرضى.
(1) 1 – أي هددوا وأخافوا .
(2) 1 – جمع مغبار وهو البخور الذي يوقد في مكان معين لإرضاء الجن بحسب زعم الدجالين .