شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

فرجع الولد مع شيخه وأخبره بقول الحاكم فقال له: الساعة اصبر وإن الله مع الصابرين، ثم أشار عليه أحد من إخوانه أن يخطب ابنة الزاهد فأعجبه قوله وجاء مع شيخه وأخبره بما قيل له عن ابنة الزاهد فقال له شيخه: اعلم ولدي أنا ليس لي معرفة بأصول الناس ولكن ينبغي لك إن أردت امرأة تسأل عنها قبل أن تدخل في أمرها أنها سالمة من الدساس أم لا ولكن تمهل حتى يصل عندنا صاحب الحساب فلما وصل معهما أخبراه أنهما يريد امرأة فحسب لهما ووجد المرأة بكراً أديبة مدينة جميلة ولكن بها عرق من الخؤولة حتى تعرفاها فأشار عليه شيخه بالوقوف عنها، ثم قالت له والدته: إني وجدت لك امرأة فقيرة صغيرة قنوعة صبورة جميلة موافقة لك صاحبة إقبال للرجال وهي ترعى غنماً لفلان كل يوم بأجرة لقوتها وكسوتها . فاسترّ الولد من قول والدته وقصد مع شيخه وأخبره بقول والدته فقال له مهلاً، فدبر للفلكي ووصل معهما وأضمر له الولد فأجابهما بأخلاق المرأة وأنها ثيب قد دخل عليها شاب بالحرام لا بالحلال وصفة لون كذا وكذا فشك الولد في قوله ولم يعجبه قول الفلكي ومشى مع تسريح الأغنام ورأى المرأة فأعجبته صورتها وسألها عن حالها وتزويجها إليه فسرها قوله وأجابته بالرغبة فقالت له: إن كنت راغباً فعجل البناء عن ذهاب شبابنا.

٥٩٨ / ٩٠٦