شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

فتقدم الولد إلى الفلاة ينظر المرأة عند رعيها للأغنام وطلع في شارف الجبل فنظر رجلاً بالفلاة واقف للمرأة فلما وصلت عنده المرأة هب بها وسألها عن تأنيها عن عادتها فقالت له: إني وجدت رجلاً وأرادني ليتزوجني فأوعدني ليأخذني واليوم لا تعزل شهوتك عن رحمي فجامعها واستلذت به بشهوته لذة شديدة فقالت له: زدني فزادها وفي ظنها إن حبلت ليأخذها الذي عاهدها فرجعت الابنة بالفرح مع أم الولد وأخبرتها أن ولدها أرادها وإني محبة له وراغبة فيه، فأخبرت الأم ولدها بوصول المرأة عندها فقال لها: إن المرأة كالجحة(1) ورأيت بعيني الجحة مثقوبة ومأكولة فلا فائدة في القشر الخارج إلا للدواب، وأخبر شيخه بما نظر وتصحيح قول الفلكي، وتبين حمل المرأة على الناس وسجنت حتى وضعت حملها، وأما الولد قصد مع الطبيب فرآه قاسي القلب لا يكلم الناس إلا بالغضب وله همة في الطمع. فوصل معه رجل وسأله عن فك اللحى الأسفل. قال: ينبغي أن ينظر فإن كان الكسر قريباً من الفك الأيسر أن تدخل الأصبع الوسطى من اليد اليسرى والسبابة في الفم وترفع بها ليجذب الجاذب من الفك إلى الخارج حتى يستوي وتسويه على شكله من خارج باليد اليمنى فإن كان الكسر في الفك الأيمن فأدخل اليد اليمنى وافعل بها مثل ما ذكرت لك وأنت تعرف رجوع الفك إلى حاله فلما أخبره بهذا أعطاه محمدية. فقال الولد للطبيب: أسألك عن مسألة في الطب. فقال له: قدم العطاء قبل السؤال.

(1) 2 – أي البطيخة

٥٩٩ / ٩٠٦