شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

فقال له: أما ترحم فقري وجسمي عن النار والعار وأنا جئت مستجير بك وأقول لك أعوذ بالله من كل غلمة لم تكن لها عدة، فقال له: عليك بالعزلة عن النساء واجتهد لإشمام رؤوس الكاذي وأكل النبق والبقلة الحمفاء مع الخل واللومي وأكل الملوحات والحموضات فإن الله يخفف عنك، قلت له : فما دليلك بالطب ؟ قال: لا بد للإنسان من طب يذب به الداء عن جسده والدخول فيه أولاً أن يعرف الأربع الطبائع وكل طبع له موضع كالحرارة اليابسة لها القلب، والحرارة الرطبة موضعها الكبد، والبرودة اليابسة لها الطحال، والبرودة الرطبة مسكنها الرئة، وكل دواءه بضده ولكن ينبغي أن يعرف العلة وما ينفعها من الأدوية وإن قال الطبع واحد فمنه ثقيل ومنه خفيف ومنه ملين مسهل ومنه قابض ردئ ومنه ممتزج ولا بد من المسهلات قبل أكل الأدوية وكل طبع بتسهيله.

… قلت لذي الغبراء: بيّن لي جامع في التسهيل والحلول؟ قال: يؤخذ عرق الرشا المفترق يغسل جيداً ويقشر عنه جميع التراب ويقشر قشره ثم ييبس ويدق ويؤخذ ملح نصف مثقال ويدق الجميع ويشرب في خل حاذق أو لبن حامض، ومن أخذ من قشر الرشا مثقال ومثله طحين البر ومثله ملح ومثله سكر يطبخ الجميع بسمن بقر وأإن أردت أن يقطع فاشرب لبناً غير ممخوض ويغتسل بالماء البارد، ذكر شربة حبة الملوك توضع حبة الملوك في وسط لوماة وويوضع في عجين وتدخل النار حتى تنضج وتخرج وتفلق الحبة ويخرج من وسطها الذي فيها وتدق وتوضع مع كل حبة حبة اهليليج أصفر منزوع النوى ويعجن بعسل ويؤكل منه قليل فإنه يحل.

٦٠٠ / ٩٠٦