شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢قال له الشاب: وما الدليل على معرفة الطبيعة؟ قال له: بثلاثة أشياء أولها بنبض العرق، والثاني بمعرفة البول قبل الاستفتاح، والثالث بمعرفة الفم إن كان حلقه وفمه حاراً فمن الدم، وإن كان مراً فمن الصفراء، وإن كان حامضاً فمن السوداء، وإن كان مالحاً فمن البلغم، وأما الفصد فهو على خطر عظيم ولا يحكمه إلا الأطباء لأن العروق في بني آدم مركبة على تركيب السنة فأولها عرق واحد وينقسم اثنا عشر عرقاً كعدد الأشهر وهي الذي عليها العمل في الفصد ، وكل عرق يتفرق منه ثلاثين عرقاً على عدد أيام الشهر، وكل عرق ينقسم منها أربع وعشرين عرقاً على عدد ساعات الليل والنهار، وكل عرق ينقسم بخمسة عشر عرقاً لأن الساعة خمسة عشر درجة، وكل عرق ينقسم بستين عرقاً لأن الدرجة ستون دقيقة، وكل عرق منها ينقسم بستين عرقاً لأن الدقيقة ستون ثانية، وكل عرق ينقسم بستين عرقاً لأن الثانية ستون ثالثة، وكل عرق ينقسم بستين عرقاً لأن الثالثة ستون رابعة فعلى هذا العدد إلى العواشر، والعصب والعظام كل له عدد وله أدلة في كسره ورضضه وزلله ولا يدخل الإنسان في شيء حتى ينظر الداء ويحكم له بالدواء، ولابد للطب من معلم لأن أكثر موتى المسلمين بسبب الأطباء وعليهم الضمان في ذلك.