شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤فقال له عالمه: إن الذي أحبهن هو خيرمنا ولكنك لا تتكلم إلا بما تعرفه أنه جائز لك ولا تدخل في شيء إلا بما تعلم أنه يجوز لك الدخول فيه فإذا عرفته ضبطاً ادخل فيه ما لم يكن عليك فيه مشقة فأول ابتدائك اعرف الحلال والحرام من الأموال والفروج واعرف ما يجب لك وعليك من لوازم النساء والحيض والنفاس والوطئ والامتناع في الإيلاء والظهار، قال: فسكت عني، قلت له زدني زادك الله خيرا، قال: المتعلم له كل يوم مسألة أضبط له في حفظها، قلت له: حفظتها، قال: فرأيته دخل في قلبه الغيظ وقال: ليس هذا من آداب المتعلمين. فازترت عيناه ومشى عني، فراجعته باليوم الثاني فقال: مرحبا بالمحب الشفيق العابد الشاب هو الرفيق والواجب على المعلم أن يعلم بعلمه ويضعه في موضعه وأنت الآن من أهله سل ماشئت. قلت له: ما تقول في المرأة إذا أرادت أن تتزوج ومنعوها أولياؤها وخافت على نفسها الضرر ولم تجد حاكماً والسلطان عند أوليائها وإن وصلت معه ما سرها ولا رد عنها أوليائها كيف الحيلة والجواز لها؟ قال: تخرج من بيتها وتصل في مجلس أوليائها وتقول لهم زوجوني بفلان ابن فلان ويقول لهم الذي أرادها زوجوني كما أمرتكما فإن قالوا حاشا وكلا لا نزوجها وإنا نخاف السلطان على أنفسنا فإن امتنعوا توكله هو بنفسه فإن زوج نفسه بمحضرهما فقد تم نكاحه، فإن عارضه معارض فلا له حجة وقد أقيمت الحجة وإن تشجع أحد وزوجه بأمرها بمحضر الجماعة فحسن وكل أخبر بأهل زمانه.