شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

قلت له: فما صفة هذا الدواء؟ قال: هو أن يؤخذ سكر الأقلام وسكر الأبلوج ويطبخ بثلاثة أسهم حليب غنم ثم بخل بكر نصف سهم ثم بماء خشب الكاذي من حيث الورق إن لم تجد الرأس ثم يعصر ماؤه وتطبخ العصارة بقدر أربعة أسهم أو أزيد ثم يؤخذ ماء الصندل الأحمر وماء الصندل الأبيض مبرودين بمبرد حديد وماء العناب وماء تمر الصبار الهندي وقضيمة نجار وبذر المثيبة ورمان حامض ورمان حار وهيل من كل واحد سهم وورد عجمي نصف سهم وكل واحد من الأدوية يطبخ بالماء ويؤخذ ماؤه إلا الرمانين وتمر الصبار لا يحتاج إلى طبخ وفي آخر الأمر ماء ورد أعجمي فإذا صار جامداً مثل العسل الثخين يحدر ويساط بقليل زعفران وقليل قرنفل والشربة منه بقدر تمرة الفرض المتوسطة ويشربه قبل ظهور الجدري في أوان الحمى وأما إن ظهر بالإنسان الجدري فلا يشرب منه خوف أن يقتله لأنه مضر بعد الظهور، وأما اللواتيا والبانيان يشربون حليب البقر مع ابتداء الحمى لا غيره، وإن ظهر حبه في الجسد فيأكل الإنسان الحرارة والسمن وإن حمل بالقيح يأكل البرودة، وإن قهر عليه الحلق يشرب له سكر الأقلام أو الفرصاد وقيل إن الأثمد إذا جعل في الماء وشربه الإنسان نفع الحلق. فقال الشاب للطبيب: أعندك أنت منه؟ قال: نعم عندي، قال له: لعلك تتفضل بشيء منه عليّ، فقال له: هذا معدوم ولا يوهب ولكني أعطيك. فأتى إليه بقدر كيسين عمان.

٦٠٥ / ٩٠٦