شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

وقال له: هذا ثمنه مائة محمدية ومهما قدرت ونفعك فأريد الثمن، قال الشاب: فأخذته من عنده وحفظته ورجعت إلى صاحب الفلك فقلت له: لعلك تخبرني بشيء من علوم الفلك؟ قال له: يحتاج إلى تعليمه بالليل والنهار حتى تعرف المنازل والساعات والبروج وأربابها وكل كوكب كم يقطع كل يوم من الدقائق من البروج والمنازل لأن المنازل ثماني وعشرون منزلة والبروج اثنى عشر برجاً كل برج له منزلتان وثلث منزلة والبرج له ساعتين لأن البرج ثلاثين درجة والساعة خمسة عشر درجة والدرجة ستين دقيقة والدقيقة ستين ثانية والثانية ستين ثالثة والثالثة ستين رابعة والربعة ستين خامسة فيبلغ ذلك إحدى وعشرون ألف ألف ومائتين ألف وستة وتسعون ألفاً وسبعمائة ألف وستين ألف ثالثة وستين رابعة يكون مبلغ ذلك ألف ألف ألف وستمائة ألف رابعة فهذه دقائق درج البروج التي تولد بها الناس والدواب والطير وكل ما خلق الله عز وجل من خلق طلع في الساعة الواحدة من هذه الدقائق والروابع ألف ألف وأربعمائة وسبعين ألف ألف وأربعمائة ألف رابعة فمن قبل ذلك لا يوجد وجهان يشتبهان فمن قبل ذلك يختلف الناس في الخلق والصور. قال الشاب: فعجزت عن هذا العلم وما أخذت منه إلا قليلا لصلاح ديني وفرائضي. قال الشاب: سرت يوماً إلى الصحراء ورأيت رجلاً جالساً فدهش عقلي من هيبته فأومأ إلي بوصولي عنده ففزعت منه فزعاً شديداً فقلت له: لعلك أنت صاحب الأسماء والطلاسم؟ فقال لي: أعطاني ربي القليل مما ذكرته، قلت له: أفدني من ذلك فكتب هذه الأبيات:

أتطلب أن تكون كثير مال … ويسمع منك قولك في المقال

ومن كل النساء ترى وداداً … تسر به ومن كل الرجال

ويأتيك الغنى وترى سعيداً … مهاباً مكرماً وكثير مال

وتكفى كل حادثة وضر … من الأمراء ومن كل والي

فقل يا حي يا قيوم ألفاً … مكملة على مر الليالي

بليل أو نهار كان فيما … أشرت إليه يرخص كل غالي

فلازم ما ذكرت ولا تدعه … ففيه تبلغ الرتب العوالي

٦٠٦ / ٩٠٦