شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

وفي ذكرك يا وهاب سراً … ينيلك ما تريد من السؤال

وتكبر أنت عند الناس طراً … وتقبض باليمين وبالشمال

قال الشاب: تلوت هذه الأسماء بالليل والنهار ثم نزل بوالدتي السقم وماتت وبقيت وحيداً فضاقت عليّ الدنيا وأنا في العزوبية أعمل لنفسي طعاماً وأكتسي ثياباً من السوق فهممت بالرحيل وقلت لشيخي: لأسافر إلى البلد الذي ذكر فيها النساء فعسى يتوسع علي الرزق فيها ومتى وصلت فيها واستقرت نفسي بها أرسلت إليك تعريفاً وارقبه إلى ستة أشهر فإن لم يصلك بيان مني فاعلم بأني راحل أو في مصيبة من مصائب الدنيا فوادع شيخه وقام يخدم على نفسه في طريقه لمعاشه حتى أوصله الله بقرب الدار الذي أرادها فنظر رجلين من الحرامية ومعهما أسير مرادهما قتله فسلم عليهما وقالا في أنفسهما هذا رجل فقير لا نرى بأيديه سلاح ولا معه متاع فلا فائدة في قتله ولا حاجة لنا به فردا عليه السلام وقال لهما: أريد منكما أن تسمحا لي بتفليت السير. فقالا له: سر في سبيلك وأنت سالم منا بنفسك ولا تطمع بمثل هذا من عندنا. قال لهما: لا بد من تفليته أطلقاه من كفاته فقد لزمني جهادكم وأنا قادر عليكم. فلا صح منهم له جواب. فعمد إلى تفليته وجذب أحدهما سيفه ورفع به على الشاب فلاذ عنها وساق عليهما الجاه فما زادهم إلا نفورا ورفع عليه ثانية فلاذ عنهما ثم عفد(1) على أحدهما وغلاه(2) في الهواء وضرب به الأرض وأعطاه مركاضا(3) ً في دفته(4) وأضلاعه ورجع إلى الثاني وقال له : افلح واجفن سيفك .

(1) 1 – أي قفز

(2) 2 – أي رفعه

(3) 3 – أي ركضه برجله

(4) 4 – أي جنبه

٦٠٧ / ٩٠٦