شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٦١

وإن أنشأك ربك وقاربت البلوغ فلا تقرب الزنا، وقد سماه الله فاحشة، وقال:(وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا)(1) ، فأوجب على من فعل ذلك وهو بالغ الحلم والعقل التعزير والحد والرجم، وهذا عذاب الأدنى دون العذاب الأكبر، فهذا جزاء من فعل وكسر شهوته في ساعة واحدة، وعليك أيها الولد بما أمرك به الرب، فاجتهد في الطلب للحلال الطيب، والنكاح من ألذ نعمة أنعمها الله على عباده، قال تعالى:(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ)(2) فقدم ذكر النساء قبل كل لذة، والله أعلم وأرأف بعباده، وقال تعالى:(فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)(3) ، وحث على النكاح سيد المرسلين وحبيب رب العالمين فقال: تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة)(4) ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل: ( ألك زوجة؟ ، فقال: لا، قال له: وأنت صحيح البدن؟ قال: نعم، فقال له: إنك إذاً من إخوان الشياطين، إن شراركم عزابكم، إن أرذل موتاكم عزابكم، إن المتزوجين هم المبرؤون من الخنا، والذي نفسي بيده ما للشيطان أبلغ في العالمين من الرجال والنساء من ترك النكاح)(5) ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(حبب إلي من دنياكم ثلاث النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة )(6) ، وقال عبدالله بن العباس لرجل: ألك امرأة؟ قلت: لا، قال: تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء، وقال خالد بن صفوان: إنما

(1) 4 – الإسراء : 32

(2) 1 – آل عمران : 14

(3) 2 – النساء : 3

(4) 3 – مصنف عبدالرزاق ج6، 10391 ، عون المعبود ج6 ، ص28

(5) 4 – ورد باختلاف يسير في مجمع الزوائدج4 ، ص250 ، ومسند أحمد 21488 / 5 ، ومسن الشاميين 1/ 381 ، ومسند أبي يعلى ج12 ، ص261

(6) 5 – مسند أحمد 3/ 14069 ، مسند أبي يعلى6/ 3530

٦١ / ٩٠٦