شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

وأما ذكر الوعظ والزجر فلا يجلوها انظر إن أقيمت الصلاة فليدخل على قلبك الفرح والبكاء في صلاتك حتى يفسدها عليك، ولو أنك قبل الصلاة ذكرت الله وخفت من عقابه وذكرت الموت والجنة والنار ما نفعك عند معارضة الشيطان ولكن محاربته المعارضة إليه، وفي تفسير لا حول عن معصية الله ولا قوة على طاعته إلا بالله العلي العظيم.

قلت له: وإذا ولد مولود وكان الطالع برج القضيمة وربه عطارد في الطالع مع طلوع الفجر والساعة الزهرة وهي في برج العقرب وفي ليلة الأثنين والقمر في منزلة الثريا وزحل في برج الميزان والمريخ في منزلة الإكليل والشمس حدها في الميزان والمشتري في برج الأسد ما تقول في هذا المولود؟ فتفسيره يطول به الكتاب ولكن عطارد في بيته وشرفه وهو بيت المولود فدلالة عطارد وأسعد السعود في الأماكن السعيدة وأنحس النحوس في الأماكن النحسة وله دلائل كثيرة في الكتب والقمر في شرفه وهو مدبر الأرض إن فسد فسدت الأرض وما فيها وإن صلح اصطلحت الأرض ومن عليها، وزحل هو النحس الأكبر وهو في شرفه لكنه أحرقته الشمس لا له قوة والمريخ في بيته العقرب له قوة في الحركة الصغرى وهو بيت الأخوة، وسمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان يقول عطارد هو صاحب القوة العظيمة في العلم والطلاسم وهكذا وجدته في الكتب الفلكية والله أعلم بخلقه وتدبيره فإذا أراد الله حياة الأرض أحياها بالعلماء وموتها بموت العلماء، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وعلى أصحابه الأتقياء.

الذكر الخامس والأربعون

في التجارة وفيه قصتان.

٦٣٥ / ٩٠٦