شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ.وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ}(1) واحرز سلعتك بالأقفال والحراس لها عن اللصوص والأولاد والأهل وكذلك الفيران والدواب مهما قدرت، وعليك لحفظها بالدفاتر تكتب ما تبيعه وتشريه وإن كاريت أحداً فخذ من عنده صكاً بخط من يجوز خطه وكذلك الدلال اقبض منه مكتوباً لئلا يذهب مالك إن نزلت بهم مصائب الزمان، ولم يوصوا(2) به فيذهب مالك، وأحذرك عن بيع الصبيان والمماليك والنساء المكارات الفتانات، وقد حكي لنا عن بعض الإخوان عن بعض التجار اعترضن إليه ثلاث نسوة مرادهن ليأكلن ماله وإن قدرن على خدعته لأنفسهن، فالأولى اعترضت عليه بجمالها وزينتها كل يوم فلا قدرت عليه بحيلة، والثانية افتخرت بمالها وجعلت تشري من عنده كل يوم من سلايعه وتذخرها حتى ذهب مالها فلا قدرت عليه بحيلة لنفسه ولا تخدعه في ماله ، والثالثة جلبت له السلائع تبايعه إياها بأقل ثمن مرادها الغفلة لتدخل دكانه فتسرقه فلا بلغت مطلوبها، انظر في أمورهن وحيلهن لا قدرن عليه لأنه بصير بأمورهن التاجر.

(1) 1 – المطففين : 1-3

(2) 2 – في الأصل : يوصون

٦٣٧ / ٩٠٦