شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢١١وقال له : لا تصح التجارة إلا أن يتعلم مسائلها من الأثر قبل الدخول فيها عن كالرجل الذي ذهبت أمواله فأول ما شرى عند رجل غني ألف جراب بألف قرش وقبض البائع الألف من يدي المشتري ولا قلب جربه المشتري فارتفع ثمن التمر فجاء رجل آخر وشراها من عنده بثلاثة آلاف قرش وقلبها المشتري الثاني وأخذها ثمنها البائع فجاء المشتري الأول ليحمل الجرب فوجد البائع ميتاً وخلف أيتاماً ولم يوص له بشيء فذهبت الألف عليه ، ثم أراد هذا الرجل أن يسافر فخرج من داره عند طلوع الشمس من يوم الأربعاء في يوم ثمانية وعشرين من شهر شوال وقصد في سفره إلى جهة الشمال فشرى جارية ليستر بها عورته وتخدم له عيشه فدخل عليها قبل الاستبراء وهي بها حمل صح وباعها قبل أن يستبريها ، ثم شرى سلعة بالحاضر وباعها بالصبر قبل أن توزن فأخذها صاحب الصبر من البائع الأول ثم ضرب على سلعة أخرى بالحاضر وباعها بالحاضر وأن تكون له الفائدة عشر ثمنها فجلس في مكانه ولا قبض السلعة ولا وزنت إليه فأعطي الفائدة ، ثم أرسلت عنده دراهم وتجر فيها وأخذ منها ربحاً كثيراً ، ثم سلف رجلاً بلا وزن للدراهم ولا على شرط معلوم فلما حضرت أوان حصادها عطبت الثمرة فدين صاحبه من عنده أحسن من تلك السلعة أعني الثمرة المذكورة والمتسلف أعطاه حقه منها ، ثم قصد التاجر إلى الفلاة وضرب بتفقه صيداً ومات قبل أن يذبحه فباعه على المسلمين وأخذ بثمن الصيد حباً ورمى به في بكار(1) حبه ، ثم وجد شحلوباً(2)